لقاح لـ فيروس الايدز ينتج استجابة لا تصدق للأجسام المضادة في الأرانب

0
2363
صورة افتراضية لفيروس الايدز . Credit : shutterstock

لقاح جديد لـ فيروس الايدز HIV ينتج اجساما مضادة في أجسام الارانب 

فيروس نقص المناعة المكتسبة ، المعروف اختصارا بفيروس HIV ، هو من الكائنات الحية الدقيقة الملفتة للنظر . يقوم بمهاجمة نظام المناعة لدينا ، ويتسبب بوقف خطنا الطبيعي من الدفاعات. يمكن أن يختبئ داخل الخلايا بحيث تؤمن له ملجأ آمنا ضد الأدوية  ، وهو قابل للتكيف بشكل كبير ، حيث يغير مكون سطحة البروتيني حتى لا يمكننا تدريب أجسامنا على إنتاج أجسام مضادة له.  

لكن العلماء والناشطين لا يتراجعون عن التحديات التي تشكلها مكافحة هذا الفيروس . في دراسة جديدة ، نشرت في مجلة Immunology ، أبلغ الباحثون عن تجربة ناجحة تمكنوا من خلالها توليد أجسام مضادة لفيروس الايدز في أجسام الأرانب. 

يتمثل أحد الجهود الرئيسية المبذولة لإنتاج لقاح في تدريب أجسامنا المضادة للتعرف على الأشكال الكثيرة التي يمكن أن يتخذها فيروس نقص المناعة المكتسبة . أوضحت نتائج اختبار هذه التجربة أن اللقاح ينتج أجساما مضادة ذات تحييد واسع ، أو أختصارا ( bnAbs ) ، يمكنها تحييد مجموعة واسعة من السلالات.

وجدوا أن ( bnAbs ) استهدف موقعين مهمين على الأقل في الفيروس . يتوقع العلماء أن يكون اللقاح المنشود قادرا على استهداف مواقع متعددة على الفيروس ، وبغض النظر عن التغيرات التي قد تطرأ على سطحه ، سيظل الجهاز المناعي قادرا على التعرف على الفيروس المتغير باستمرار والتعامل معه . 

وقال كبير المؤلفين الدكتور ريتشارد وايت وهو استاذ في قسم علم المناعة والميكروبيولوجيا في معهد سكريبس للابحاث في بيان له : “هذا دليل مبدئي على أمكانية مكافحة الفيروس، ونحن الان نعمل على تحسين هذا اللقاح ” . 

تم تطوير هذا اللقاح من قبل فريق في Scripps Research ومنظمة أبحاث اللقاحات غير الربحية IAVI. على الرغم من أن الاكتشاف مثير بالتأكيد ، إلا أن هذا ليس هو النهج الوحيد المتبع في لقاحات bnAbs . توجد العديد من اللقاحات في الوقت الحالي في تجارب سريرية ، وينبغي الكشف عن نتائجها على مدار السنوات القليلة القادمة. 

لقد كان تطوير لقاح فعال لفيروس نقص المناعة المكتسبة يمثل تحديا في ضوء طبيعة فيروس الايدز وتفاعله مع جهاز المناعي للبشر ، في هذا السياق تقول الدكتورة جيل غيلمور ، المديرة التنفيذية السابقة لعلم المناعة البشرية في IAVI : ” أنه لا يوجد شخص قد تعافى بشكل طبيعي من أي إصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة ، وليس هناك ارتباطات تشير إلى الاستجابات المناعية اللازمة لمنع أو إزالة فيروس الايدز ” . 

تظيف الدكتورة غيلمور : ” لا يزال لقاح فيروس نقص المناعة المكتسبة أداة أساسية لوقف انتشار فيروس HIV والقضاء على الإيدز ، بالكاد انخفض عدد الإصابات الجديدة بالفيروس خلال السنوات الخمس الماضية ، ويمكن أن يزداد إذا لم يتم زيادة جهود الوقاية بشكل كبير “

يجب القيام بالكثير لمساعدة الأشخاص الذين يعيشون بالفعل مع فيروس نقص المناعة المكتسبة ، لأنه لم يعد مقبولا الحكم عل هولاء بعقوبة الموت بسبب هذا الفيروس. لا يمكن للأشخاص الذين يتلقون علاجات فعالة والذين لديهم حمولة فيروسية لا يمكن اكتشافها نقل الفيروس . إلى أن يصبح اللقاح متوفراً ، من الأهمية بمكان أن يحصل الناس على الأدوية المتاحة وأن يتم توعية المجتمعات بهذا الشأن.

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا