بحسب وكالة ناسا ، الحرائق البرية في استراليا وصلت طبقة الستراتوسفير وصنعت دائرة حول الأرض بالكامل

0
1510
توضيح ثلاثي الأبعاد للحرائق البرية في أستراليا ، Credit: OSORIOARTIST / SHUTTERSTOCK

خلال الأيام القليلة الماضية تواردت الاخبار حول الـحرائق الهائلة التي ضربت استراليا والتي ادت إلى حرق آلاف الهكتارات من الغابات الطبيعية وكذلك إلى موت وإصابة حوالي مليار حيوان . وبحسب وكالة ناسا تسببت هذه الحرائق إلى انتشار كميات كبيرة من الدخان والذي انتشر حول الكوكب ووصل ارتفاعه إلى 16 كيلومتر (10 أميال) ليصل إلى طبقة الستراتوسفير في الغلاف الجوي للأض ، مما قد يكون له آثار أخرى على الظروف المناخية العالمية. 

وقال مسؤولو ناسا في بيان لهم  ” ليس فقط الدخان والنار من يمزقان القارة الجنوبية “. الظروف القاسية المرتبطة بحرائق الغابات المدمرة تؤدي إلى تشكيل عدد كبير وعلى نحو غير عادي من أحداث بيروكومولونيمبوس (Pyrocb) ، أو العواصف الرعدية الناجمة عن الحريق.

 

 

ما يسمى أحداث (pyrocb) تنجم عندما يتم رفع الهباء الجوي (aerosols) والرماد (Ash) والمواد المحترقة الأخرى عن طريق الحرارة إلى الغلاف الجوي . وبما أن هذه المواد باردة ، فإن السحب تشكل عواصف رعدية غير مصحوبة بأمطار .

يمكن لمثل هذه الحوادث أن تخلق مسارات للدخان  تسهم في وصوله إلى طبقة الستراتوسفير ، وبمجرد وجودها ، يمكن أن تستمر في السفر في جميع أنحاء العالم للتأثير على الظروف الجوية العالمية. 

توفر صور VIIIRS الأحمر والأخضر والأزرق عرضًا “حقيقيًا” للدخان. (لاحظ أن هذه الصور لا تمثل ما يمكن أن يراه الإنسان من المدار. في هذه الصور ، تم التخلص من تأثير تشتت رايلي ، الذي سيضيف “ضبابًا أزرق”). على الرغم من أنه مفيد ، يصعب التمييز بين الدخان فوق السحب ، وأحيانًا فوق أسطح المحيط المظلمة. Credit : NASA/Colin Seftor

الاضرار الناجمة عن الهباء الجوي الناتج عن الحرائق البرية الضخمة 

السحب الناتجة عن الهباء الجوي تعمل على نتشر أشعة الشمس الواردة إلى الأرض ، مما يقلل من الرؤية ويزيد من العمق البصري. يمتلك الهباء الجوي تأثير سلبي على صحة الإنسان والطقس والمناخ.

يتم إنتاج الهباء الجوي من خلال العديد من الأحداث بما في ذلك التلوث الناتج عن المصانع والدخان الناتج عن الحرائق والغبار الناتج عن العواصف الترابية والأملاح البحرية والرماد البركاني والضباب الدخاني . الهباء الجوي يضر بصحة الإنسان عند استنشاقه من قبل المصابين بالربو أو غيره من أمراض الجهاز التنفسي .

 

 

ففي حال وصول هذه الجزيئات الصغيرة  إلى الحدود العليا من الغلاف الجوي ، يمكن لها أن تتسبب في حجب أشعة الشمس أو تضخيمها وبالتالي إلى تبريد الكوكب أو تسخينه ، وهذا  بدورة يمكن أن يساعد أو يمنع الغيوم من تشكيل.

تظهر مساحة ضخمة فوق حرائق الغابات مباشرة وهي تطلق كميات هائلة من الهباء الجوي في الجو (اللون الأصفر) ، مما يخلق خطرا على الصحة ليس فقط لسكان المنطقة ولكن أيضا للمتضررين عندما تحمل الرياح العواصف الدخان معها إلى مسافات بعيدة . Credit : NASA Worldview

تستخدم ناسا اليوم تحليل يتكون من مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات لتتبع الهباء الجوي المرتبط بالحرائق وهي تنتقل في جميع أنحاء العالم ، تستخدم المبادرة العالمية خمسة أدوات علمية لجمع بيانات المناخ والطقس المهمة للمراقبة العالمية. وهذا يجعلها أول بعثة لقمر صناعي في مهمة لقياس ظروف الأرض والمحيطات والغلاف الجوي للأرض من أجل تلبية المتطلبات التشغيلية للتنبؤ بالطقس.

منذ شهر سبتمبر  إيلول الماضي، أحرقت حرائق أستراليا القاتلة ما لا يقل عن 9.7 مليون هكتار (24 مليون فدان) ودمرت أكثر من 2000 منزل ، مما أسفر عن مقتل العشرات من الناس. يخشى موت أكثر من مليار حيوان في حرائق الغابات بأستراليا ، مما يحتمل أن يدفع أكثر من 700 نوع من الحيوانات إلى الانقراض. ويأتي بعد عام 2019 الذي يمثل العام الأكثر سخونة وجفافا في تاريخ أستراليا. 

مؤشر الاشعة فوق البنفسجية للهباء الجوي هو منتج نوعي يمكنه بسهولة اكتشاف الدخان (والغبار) على جميع أنواع الأسطح الأرضية. كما أن لديه خصائص مناسبة تماما لتحديد وتتبع الدخان المرتبط بظاهرة pyroCb : فكلما ارتفع عمود الدخان ، زادت قيمة مؤشر الهباء الجوي. غالبا ما ترتبط القيم التي تزيد عن 10 بمثل هذه الظواهر . قيم مؤشر الهباء الجوي التي انتجتها الحرائق في أستراليا تضاهي قيم أكبر مؤشر تم تسجيله على الإطلاق. Credit : NASA/Colin Seftor

 

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا