الخلية النباتية -النواة وآلية تركيب البروتينات

0
475

المقدمة

تناولنا في مقالة سابقة عن بنية الخلية النباتية ووظائفها ، بنية الأغشية البيولوجية كالغشاء البلازمي حيث تعرضنا فيها إلى البنية الكيميائية وأنواع الدهون والبروتينات التي يمكن أن تتدخل في تركيبها. في هذه المقالة سوف نتوقف عند عضية خلوية هامة جدا وهي النواة.

سوف نتعرف في هذه المقالة على بنية النواة وعلى آلية تركيب البروتينات في الخلية بالإضافة إلى الشبكة البلازمية الداخلية وآلية النقل الداخلي في الخلية .

تركيب النواة

النواة هي عُضية خلوية تحتوي على المعلومات الوراثية المسؤولة بشكل أساسي عن تنظيم عملية الأيض والنمو والتمايز في الخلية. يشار إلى هذه الجينات وتسلسلاتها المتداخلة مجتمعةً باسم الجينوم النووي ” Nuclear genome ” .

 يتغير حجم الجينوم النووي في النباتات بدرجة كبيرة ، حيث يتراوح من حوالي 1.2 × 108 زوجاً قاعدياً بالنسبة لنبات رشاد أذن الفأر ” Arabidopsis thaliana ”  إلى 1 × 1011 زوج في نبات البوقية السيرياكية ” Fritillari assyriaca ” . يوجد الجزء المتبقي من المعلومات الوراثية للخلية في عضيات شبه مستقلة هي الصانعات الخضراء والميتوكوندريا .

يحيط بالنواة غشاء مزدوج يسمى الغلاف النووي ” Nuclear envelope ” (الشكل 1 ، A). يسمى الفراغ بين أغشية الغلاف النووي بالفضاء حول نووي ، تتصل أغشية الغلاف النووي بنقاط تسمى الثقوب النووية  أو المسام النووية  ” Nuclear pores ” (الشكل 1 , B). الثقب النووي هو في الواقع بنية معقدة مكونة من أكثر من مئة بروتين مختلف مرتبة بشكل مثمن لتشكيل بمجموعها معقد الثقب النووي .

يتباين عدد الثقوب النووية التي يمكن أن يحتويها الغلاف النووي الواحد من بضعة ثقوب إلى عدة آلاف ، يعمل الناقل المركزي  ” transporter Central ” في معقد الثقب النووي بآلية النقل الفعّال (يحتاج إلى جزيئات ATP) والذي يسهل حركة الجزيئات الكبيرة والوحدات الريبوسومية داخل وخارج النواة (الشكل 2). (سنقوم بمناقشة آلية النقل الفعّال في مقالات قادمة ). لكي يتمكن البروتين من الدخول إلى النواة  يتطلب توفر تسلسل معين من الأحماض الأمينية ( من 8 إلى 10 حمض أميني ) يسمى إشارة التوطين النووي ” Nuclear localization signal “.   

تعتبر النواة موقع لتخزين ومضاعفة الكروموسومات ” Chromosomes ” ، حيث  تتكون من الحمض الريبي النووي أو (الدنا DNA ) والبروتينات المرتبطة به ، حيث يتم لف شرائح من الحلزون المزدوج الخطي للحمض الريبي النووي DNA مرتين حول اسطوانة صلبة من ثمانية جزيئات بروتين (هيستون) لتكون الجسيم النووي ” Nucleosome ” . يتم ترتيب الجسيمات النووية مثل الخرز على طول خيط في كل كروموسوم .

النواة هي عُضية خلوية تحتوي على المعلومات الوراثية المسؤولة بشكل أساسي عن تنظيم عملية الأيض والنمو والتمايز في الخلية. يشار إلى هذه الجينات وتسلسلاتها المتداخلة مجتمعةً باسم الجينوم النووي ” Nuclear genome ” .

 يتغير حجم الجينوم النووي في النباتات بدرجة كبيرة ، حيث يتراوح من حوالي 1.2 × 108 زوجاً قاعدياً بالنسبة لنبات رشاد أذن الفأر ” Arabidopsis thaliana ”  إلى 1 × 1011 زوج في نبات البوقية السيرياكية ” Fritillari assyriaca ” . يوجد الجزء المتبقي من المعلومات الوراثية للخلية في عضيات شبه مستقلة هي الصانعات الخضراء والميتوكوندريا .

يحيط بالنواة غشاء مزدوج يسمى الغلاف النووي ” Nuclear envelope ” (الشكل 1 ، A). يسمى الفراغ بين أغشية الغلاف النووي بالفضاء حول نووي ، تتصل أغشية الغلاف النووي بنقاط تسمى الثقوب النووية  أو المسام النووية  ” Nuclear pores ” (الشكل 1 , B). الثقب النووي هو في الواقع بنية معقدة مكونة من أكثر من مئة بروتين مختلف مرتبة بشكل مثمن لتشكيل بمجموعها معقد الثقب النووي .

يتباين عدد الثقوب النووية التي يمكن أن يحتويها الغلاف النووي الواحد من بضعة ثقوب إلى عدة آلاف ، يعمل الناقل المركزي  ” transporter Central ” في معقد الثقب النووي بآلية النقل الفعّال (يحتاج إلى جزيئات ATP) والذي يسهل حركة الجزيئات الكبيرة والوحدات الريبوسومية داخل وخارج النواة (الشكل 2). (سنقوم بمناقشة آلية النقل الفعّال في مقالات قادمة ). لكي يتمكن البروتين من الدخول إلى النواة  يتطلب توفر تسلسل معين من الأحماض الأمينية ( من 8 إلى 10 حمض أميني ) يسمى إشارة التوطين النووي ” Nuclear localization signal “.   

تعتبر النواة موقع لتخزين ومضاعفة الكروموسومات ” Chromosomes ” ، حيث  تتكون من الحمض الريبي النووي أو (الدنا DNA ) والبروتينات المرتبطة به ، حيث يتم لف شرائح من الحلزون المزدوج الخطي للحمض الريبي النووي DNA مرتين حول اسطوانة صلبة من ثمانية جزيئات بروتين (هيستون) لتكون الجسيم النووي ” Nucleosome ” . يتم ترتيب الجسيمات النووية مثل الخرز على طول خيط في كل كروموسوم .

أنماط الكروماتين (Chromatin)

أثناء الانقسام الخيطي ” mitosis ” ، يتكثف الكروماتين ، أولاً عن طريق اللف بإحكام ليتشكل ليف كروماتين بسماكة 30 نانومتر ، مع ستة جُسيمات نووية في كل دور ، تليها عمليات طي وتعبئة إضافية تعتمد على التفاعلات بين البروتينات والأحماض النووية (الشكل 3).  في الطور البيني أو الطور الأستوائي ، يتم تمييز نوعان من الكروماتين : كروماتين متغاير ” heterochromatin ”  و كروماتبن حقيقي ” euchromatin “.

حوالي 10 ٪ من الحمض الريبي النووي DNA يتكون من الكروماتين المتغاير ، وهو شكل مضغوط للغاية وغير نشط من الكروماتين أي لايحتوي على الجينات الفعّالة ، بينما يتكون بقية الحمض الريبي النووي من الكروماتين الحقيقي ، وهو الشكل المشتت القابل للاستنساخ ويحتوي على الجينات الفعّالة ، ما تبقى من الكروماتين يوجد في حالة وسط بين الكروماتين الحقيقي والكروماتين المتغير .

النويّة (nucleolus)

تحتوي النواة على منطقة حبيبية كثيفة ، تسمى النويّة ، وهي موقع تخليق الجُسيم الريبي ” Ribosome ”  (انظر الشكل 1 ، A). تشتمل النواة على أجزاء من واحد أو أكثر من الكروموسومات حيث تتجمع جينات الحمض النووي الريبي ” ribosomal RNA ” أو الرنا الريبي  rRNA  لتشكيل بنية تسمى المنظم النووي ” nucleolar organizer “.

تحتوي الخلايا النموذجية على نويّة واحدة أو أكثر لكل نواة . يتكون كل جُسيم ريبوسومي 80S من  تحت وحدة ” Subunit ” كبيرة وصغيرة ، وكل تحت وحدة عبارة عن مجموعة معقدة من الرنا الريبي وبروتينات خاصة.

يخرج كلاً من تحت الوحدة الصغيرة والكبيرة  من النويّة بشكل منفصل ، من خلال الثقب النووي ، ثم يتم اندماجهما في سيتوبلازم الخلية لتشكيل الجُسيم الريبي الكامل (الشكل 4 ، A). تعتبر الجُسيمات الريبية مراكز لتركيب البروتينات .

الخلية النباتية -النواة وآلية تركيب البروتينات

الشكل 1 : (A) صورة من مجهر إلكتروني لخلية نباتية تُظهر النواة والغلاف النووي. (B) مقطع مثبت بطريقة التجميد يظهر المسام النووية لخلية من جذور البصل . 

الشكل 2 : نموذج تخطيطي لهيكل معقد المسام النووي . يتم ترتيب حلقات متوازية تتكون من ثمانية وحدات فرعية مثمنة بالقرب من الأغشية الداخلية والخارجية للغلاف النووي. تشكل البروتينات المختلفة الهياكل الأخرى ، مثل الحلقة النووية ، والتجمع الحلقي ، والناقل المركزي ، وخيوط السيتوبلازم ، والسلة النووية.

الشكل 3 : تغليف الحمض النووي DNA في كروموسوم الطور البيني . يتم أولا تجميع الحمض النووي DNA لأول على شكل جُسيمات نووية ثم تتجمع لتشكيل ألياف الكروماتين بسماكة 30 نانومتر . يؤدي المزيد من اللف إلى تكاثف كروموسوم الطور البيني. (After Alberts et al. 2002)

الشكل 4 : A – الخطوات الأساسية في التعبير الجيني ، بما في ذلك النسخ والأستطالة والتصدير إلى السيتوبلازم ، والترجمة. يمكن تصنيع البروتينات في الجُسيمات الريبية الحرة أو المرتبطة . ترتبط البروتينات الإفرازية التي تحتوي على تسلسل إشارة الكارهة للماء بجسيم المتعرف على الإشارة (SRP) في العصارة الخلوية . ينتقل المعقد SRP-ribosome إلى الشبكة البلازمية الداخلية ، حيث يرتبط بمستقبل المتعرف على الإشارة . تستمر عملية الترجمة ، ويتم إدخال تطاول البولي ببتيد في تجويف الشبكة البلازمية الداخلية حيث يتم قطع الببتيد الإشعاري ، وتضاف السكريات ، ويتم نقل البروتين السكري عبر حويصلات جهاز كولجي . B- يتم بلمرة الأحماض الأمينية على الجُسيم الريبي ، بمساعدة الحمض الريبي النووي الناقل أو الرنا الناقل tRNA ، لتشكيل سلسلة ببتيد ممدود .

آلية تركيب البروتينات في الخلية

تبدأ العملية المعقدة لتخليق البروتينات في الخلية بنسخ تركيب لبوليمر الحمض النووي الريبي ” RNA polymer ” الذي يحمل تسلسلاً أساسياً مكملاً لجين محدد ، تسمى هذه العملية بمرحلة النسخ ” Transcription “. تتم معالجة نسخة الرنا لتتحول إلى الحمض النووي الريبي الرسول (mRNA) ، والذي ينتقل من النواة إلى السيتوبلازم. يرتبط الرنا الرسول  في السيتوبلازم أولاً بتحت الوحدة الريبوسومية الصغيرة ثم بتحت الوحدة الريبوسومية الكبيرة لبدء الترجمة.

مرحلة الترجمة ” Translation ” : وهي العملية التي يتم من خلالها تصنيع بروتين معين من الأحماض الأمينية ، وفقا لمعلومات التسلسل المشفرة بواسطة الرنا الرسول . ينتقل الريبوسوم عبر كامل طول الرنا الرسول ويعمل كموقع للارتباط المتسلسل للأحماض الأمينية كما هو محدد في تسلسل الأسس الآزوتية في الرنا الرسول (الشكل 4 ، B). 

الشبكة البلازمية الداخلية وجهاز كولجي

تحتوي الخلايا على شبكة معقدة من الأغشية الداخلية تسمى الشبكة البلازمية الداخلية ” Endoplasmic reticulum   ”  ويرمز لها إختصارا (ER) . أغشية الشبكة البلازمية الداخلية عبارة عن طبقات ثنائية شحمية نموذجية تحتوي على بروتينات طرفية وبروتينات متكاملة. تشكل هذه الأغشية كيساً مسطحاً أو أنبوبياُ يُعرف باسم الخزان المفرد  ” Singular cisterna ” .

أظهرت دراسات البنية النسيجية الدقيقة أن الشبكة البلازمية الداخلية تتصل بشكل مباشر مع الغشاء الخارجي للغلاف النووي . يوجد نوعان منها ، الخشن ” Rough ER ” والناعم ” Smooth ER ”  (الشكل 5) – والنوعان مترابطان بشكل وثيق . مظهر  الشبكة البلازمية الداخلية الخشنة (RER) يختلف عن مظهر الشبكة البلازمية الداخلية الناعمة (SER) لأنه مغطى بالريبوسومات التي تشارك بنشاط في تخليق البروتين ، بالإضافة إلى ذلك ، تميل الشبكة البلازمية الخشنة إلى أن تكون صفائحية (ورقة مسطحة تتكون من وحدتين غشائيتين) ، في حين تميل الشبكة البلازمية الملساء إلى أن تكون أنبوبية . 

ترافق الاختلافات الهيكلية بين شكلين الشبكة البلازمية الداخلية اختلافات وظيفية ، فبينما تعمل الشبكة البلازمية الداخلية الناعمة كموقع رئيسي لتخليق الدهون وتجميع الغشاء ، فإن الشبكة البلازمية الخشنة تعتبر موقع لتخليق البروتينات الغشائية والبروتينات التي تفرز خارج الخلية أو في الفجوات .

 

إفراز البروتينات من الخلايا يبدأ من الشبكة البلازميةالخشنة

تعبر البروتينات المُعدة للإفراز غشاء الشبكة البلازمية الداخلية الخشنة RER وتدخل في تجويفها ، حيث تعتبر هذه العملية الخطوة الأولى في مسار الإفراز الذي يشمل جهاز كولجي ” Golgi apparatus ” والحويصلات التي تنصهر مع الغشاء البلازمي .

آلية النقل عبر الغشاء معقدة ، حيث تشتمل على الجُسيمات الريبية ، والرنا الرسول الذي يحمل كود تركيب  البروتين المفرز ، ومستقبل خاص في غشاء الشبكة البلازمية الداخلية . كل البروتينات الإفرازية ومعظم بروتينات الغشاء المتكاملة  قد تحمل تسلسلات كارهة للماء من 18 إلى 30 من بقايا الأحماض الأمينية في الطرف النهائي للسلسلة. 

أثناء الترجمة ، يتم التعرف على هذا القائد الكاره للماء ، والذي يطلق عليه تسلسل الببتيد الإشعاري ” Signal peptide ” من خلال الجسيم المتعرف على الإشارة ” Signal recognition particle ” ، المكون من البروتين والحمض الريبي النووي RNA ، مما يسهل ربط الجسيم الريبي الحر ببروتينات مستقبلات الجسيم المُتعرف على الإشارة  ( أو “بروتينات الالتحام” ) على سطح الشبكة اللازمية الداخلية (انظر الشكل 4 ، A). ثم يتوسط الببتيد الإشعاري في نقل سلسلة متعدد الببتيد المطولة من سطح غشاء الشبكة البلازمية الداخلية إلى التجويفها . ( في حالة بروتينات الغشاء المتكاملة ، يبقى جزء من الببتيد المكتمل مضمّنا في الغشاء ) .

حالما تنتقل سلسلة متعدد الببتيد إلى داخل تجويف الشبكة البلازمية الداخلية ، يتم قطع تسلسل الإشارة بواسطة أنزيم  ببتيداز الإشارة ” Signal peptidase “. في بعض الحالات ،  يتم إرفاق سلسلة من oligosaccharide المتفرعة التي تتكون من N-acetylglucosamine  ” (GlcNac)  “، mannose  ” Man “، وglucose  ” Glc “، والتي تحتوي على توازن العناصر المتفاعلة بالصيغة التالية : GlcNac2Man9Glc3 ، بالمجموعة الأمينية الحرة من سلسلة أسباراجين محددة . تسمى مجموعة الكربوهيدرات هذه بالجليكان المرتبط ” N-linked glycan ” 

ثم تتم إزالة بقايا الجلوكوز الطرفية الثلاثة بواسطة  أنزيمات الجلوكوزيدات المحددة ” Specific glucosidases ” ، وعندئذ يكون البروتين السكري المعالج ( أي بروتين يحتوي على السكريات المرتبطة تشاركيا ) جاهز للنقل إلى جهاز جولجي . يتم بعد ذلك نقل البروتينات السكرية المرتبطة بـ الآزوت ” N-linked glycoproteins ” إلى جهاز Golgi عبر حويصلات صغيرة . تتحرك الحويصلات عبر العصارة الخلوية وتندمج مع الصهاريج على الوجه المقرون ” Cis face ”   لجهاز جولجي (الشكل 6).

الشكل 5 : الشبكة البلازمية الداخلية . (A) يمكن رؤية الشبكة البلازمية الداخلية الخشنة في هذه العينة المجهرية من طحالب Bulbochaete. متعدد الجُسيمات الريبية (سلسلة من الجُسيمات الريبية المرتبطة مع الرنا الرسول)  على الشبكة البلازمية الداخلية الخشنة يبدو واضحا للعيان . توجد أيضا متعدد الجسيمات الريبية على السطح الخارجي للغلاف النوويN-nucleus  نسبة التكبير (75،000 ×). (B) كومات من شبكية البلازمية الداخلية الخشنة المرتبة بانتظام (السهم الأبيض) في نبات البيدة Coleus blumei . يشار إلى غشاء البلازما بالسهم الأسود ، والمواد الموجودة خارج غشاء البلازما هي جدار الخلية . (75،000 ×) .  (C) غالبا ما تشكّل الشبكة البلازمية الداخلية الناعمة شبكة أنبوبية ، كما هو موضح في صورة من المجهر الالكتروني من بتلة صغيرة لزهرة نبات زهرة الربيع Primula kewensis . تكبير (45000 ×) . (Photos from Gunning and Steer 1996.)

الشكل 6 : صورة من مجهر إلكتروني لجهاز Golgi في خلية من قمة جذر نبات التبغ (Nicotiana tabacum). تم الإشارة  إلى الحويصلات الناقلة ، المتوسطة ، والمقترنة . ترتبط شبكة  مفروق كولجي  بالحويصلات المقترنة . (60،000 ×) .(From Gunning and Steer 1996)

 

المراجع

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا